محمد جواد مغنية

615

في ظلال الصحيفة السجادية

أللّهمّ فصلّ على محمّد وآل محمّد ، ولا تخيّب اليوم ذلك من رجائي ، يا من لا يحفيه سائل ، ولا ينقصه نائل ؛ فإنّي لم آتك ثقة منّي بعمل صالح قدّمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته . . . إلّا شفاعة محمّد وأهل بيته عليه وعليهم سلامك . أتيتك مقرّا بالجرم ، والإساءة إلى نفسي ، أتيتك أرجو عظيم عفوك الّذي عفوت به عن الخاطئين ، ثمّ لم يمنعك طول عكوفهم على عظيم الجرم . . . أن عدت عليهم بالرّحمة ، والمغفرة . فيا من رحمته واسعة ، وعفوه عظيم ، يا عظيم يا عظيم ، يا كريم يا كريم ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وعد عليّ برحمتك ، وتعطّف عليّ بفضلك ، وتوسّع عليّ بمغفرتك . ( أللّهمّ من تهيّأ ، وتعبّأ . . . ) التّهيئة ، والتّعبئة ، والإعداد ، والاستعداد للأمر كلمات تعبر من معنى واحد ، وهو إيجاد كلّ ما يلزم لتحققه ، ووجوده ، والوفادة : القدوم ، والرّفد : العطاء ، والمعونة ، والنّوافل : جمع نافلة بمعنى العطية بالمجان ، والنّيل : ما ينال ، والجائزة : العطية مكافأة ، ويتلخص المعنى إذا سأل النّاس يا إلهي ، وتوجهوا إلى سواك ، فما أنا بطالب ، وراغب في أية حاجة من حوائجي إلا إليك ، وحدك لا شريك لك . وتقدّم مرارا ، منها في الدّعاء الثّاني عشر ، والثّالث عشر ( ولا تخيّب . . . ) واضح وتقدّم ( يا من لا يحفيه . . . ) لا يضيق ، ويتبرم من الإلحاح في السّؤال ، بل يحبّه ، ويريده من عباده ( ولا ينقصه . . . ) خزائنه تفيض ، ولا تغيض بالعطاء ، وتقدّم في الدّعاء الخامس والأربعين ، وغيره . ( فإنّي لم آتك ثقة . . . ) بأي شيء إطلاقا ( إلّا شفاعة محمّد وأهل بيته عليه وعليهم سلامك ) وجاء في الحديث : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لعلي عليه السّلام : « أنت قسيم